السيد هاشم البحراني

456

البرهان في تفسير القرآن

عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا « 1 » الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم » . 10963 / [ 5 ] - الشيخ ورام : روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يمشي ومعه بعض أصحابه ، فأدركه أعرابي فجذبه جذبا شديدا ، وكان عليه برد نجراني غليظ الحاشية ، فأثرت الحاشية في عنقه ( صلى الله عليه وآله ) [ من شدة جذبه ، ثم قال : يا محمد ، هب لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] فضحك ، ثم أمر بإعطائه ، ولما أكثرت قريش أذاه وضربه قال : « اللهم اغفر لقومي ، فإنهم لا يعلمون » . فلذلك قال الله تعالى : * ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * . 10964 / [ 6 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : حدثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ( رحمه الله ) ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا علي بن الحسين الهمداني ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي ، عن أبي قتادة القمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن لله عز وجل وجوها ، خلقهم من خلقه وأرضه لقضاء حوائج إخوانهم يرون الحمد مجدا ، والله عز وجل يحب مكارم الأخلاق ، وكان فيما خاطب الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن قال له : يا محمد : * ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * قال : السخاء وحسن الخلق » . قوله تعالى : * ( فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) * - إلى قوله تعالى - * ( عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ) * [ 5 - 13 ] 10965 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ابن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي العباس المكي ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إن عمر لقي عليا ( عليه السلام ) ، فقال له : أنت الذي تقرأ هذه الآية * ( بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ) * وتعرض بي وبصاحبي ؟ فقال : أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية ؟ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) * « 2 » .

--> 5 - تنبيه الخواطر 1 : 99 . 6 - الأمالي 1 : 308 . 1 - الكافي 8 : 103 / 76 . ( 1 ) قال ابن الأثير : هذا مثل ، وحقيقته من التّوطئة ، وهي التمهيد والتّذليل . وفراش وطيء : لا يؤذي جنب النائم . والأكناف : الجوانب . أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى . « لسان العرب 1 : 198 » . ( 2 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 22 .